حزب الإنصاف في انواذيب أثبت أن له شعبية لاتفوقها شعبية القاسم ولد بلالي إلا بألف ناخب وهنا العجب!!، في وقت لم يحرك فيه الحزب للعاملين معه طيلة الحملة إلا وعودا كاذبة صارح متحريها ليلة نهاية الحملة: بأن الحزب لم يرسل تمويلا؛ وأنه مالهم من تعويض!!!.
رغم كثرة الشائعات الكاذبة أن الحزب استخدم واستخدم، وهي التي أطلقها مناوئوه قبل أن يعين لهم مرشحا، وظلوا يرددونها دون إضافة جملة جديدة تذكر.
الغريب أن هذه الأصوات التي تم التعبير عنها في التصويت البلدي في انواذيب يحار متتبعها في كيفية التحصل عليها، في ظل حملة فشل المسؤولون عنها حتى في التنسيق بين المترشحين!!!. وهذا ما جعل قدومهم للمهراجنين اليتيمين في المدينة، تخلله الظهور والاختفاء، من حين لآخر!!.
منسقوا حملة الحزب أتوا المدينة للنوم والراحة في الفنادق، واختاروا عدم الظهور إلا في الليل!!، ولم يكلفوا أنفسهم أي عناء طيلة مقامهم الميمون. ولم يفكروا إلا بأنهم في انواذيب لقضاء إجازة للراحة والاستمتاع! ثم آثروا خيانة الحزب على إنجاح حملته وذلك ببث البلاغات السرية بين الفينة والأخرى بين المترشحين: على أنه ما على شعبية الحزب انتظار أي تعويض عن جهودهم ولا عما أنفقه البسطاء منهم في حملة الحزب للتنقل بين المقرات لتأدية المهام التي كلفوا بها!!. فتناقلها القاصي والداني… وحزت كثير في أنفس بعضها لم يصوت لاهو ولا الذين يتبعون له.
اللجنة الإعلامية التابعة للمنسقية الجهوية والمنسقية المقاطعية ظلت مشلولة عن قصد من منسقي الحملة، وعجزوا عن توفير أبسط أدوات التصوير لها، وعن جهاز كومبيوتر ولو واحدا!!!، فكان رئيسها يلتقط بعض الصور لمن وكلت إليهم إدارة الحملة بواسطة هاتفه الشخصي!!! صدق أو لا تصدق!!! والإعلام هو كل شيء، وهو سلاح كل حملة.
لكن بالمقابل: ساهم كل من الشيخ ولد بايه، ورجل الأعمال شيخاني ولد ابيطات، وأحمد ولد يحي في إنجاح الحملة، وظلوا في عمل دؤوب لوحدهم في الميدان في وقت اختار فيه الخونة النوم في الفنادق حتى الليل!!!.
أما ولد يحي فقد أشرف وبتمويل منه على مهرجانين يتيمين استطاعا لفت الأضواء وفي أرجاء المدينة على حملة الحزب، كان أولهما في آخر أسبوع طغى عليه الخمول، وانطفاء الأضواء في كل مقار الحزب، فكان للمهرجانين تأثير بالغ، ضف إليهما ما قدمه المرشح أحمد ولد خطري من جهود للطاقات الشابة ومن ماله الخاص، وقد طُعن كل ذلك في الظهر من قبلة أعضاء في الحزب بمصارحة جمهور الحملة وفي آخر وقت من آخر ليلة من الحملة أنه مالكم عندنا من نقير!!!.
وحسبكم أنه في المهرجانين اليتيمين صارح كل الخونة الجمهور دون وعي منهم!!، وذلك بترديد كل منهم على الملأ لكلمة “أمنين انتاحت لي الفرصة نختير انكول”!!. _ولكم أن تعودوا للمهراجانين على الشبكة_ وكأنه لولا المهرجانين الأحمديين لما أتيحت لهم أي فرصة للحديث في ملإ كالذي جمعه لهم أحمد، وليته لم يتح لهما أي فرصة!!!.
ضف إلى ذلك جهود “تجمع أطر التعليم” الذي مد حملة الحزب بشخصيات من خيرة أطره على مستوى الولاية ومن كافة الطيف الوطني فأبلوا بلاء حسانا في المهام الموكلة أليهم، سواء على مستوى التخطيط، أو على مستوى التقارير اليومية، وكذا التوجيه والتقويم المستمر لأداء الحملة، وقد حذر بعض أفراده من المباشرين المنخرطين في حملة الحزب من نتائج الأداء المخزي للمنسقين، والوخيم على المتشرحين، وأما على صعيد التحرك في القواعد الشعبية، فقد عبأ شعبيا، عبر النشاط على الأرض، والتعبئة الميدانية، وأسهم كثيرا في خلق كتلة شعبية حتى يتحقق نجاح مرشحي حزب الإنصاف، فكانت لذلك ثمرة يضرب لها سهم وافر في النتيجة التي حصل عليها أحمد ولد خطري.
وأما القاسم ولد بلالي فقد ظلت جهوده إلى جانب بعض رجال الأعمال تترى في التعبئة والتحسيس وتنظيم مهرجانات عدة، وتنسيق محكم مالبث منظموه أن اطلعوا على كل أسرار حملة الإنصاف وسربت إليهم مقاطع أصوات الرجال والنساء والولدان المغاضبين تتوالى ساخطة على حملة حزب الإنصاف التي وصفوها بأنها حملة جوع ويبس!!!!. وانفضوا من حولها قبل الاقتراع ب 24 ساعة، وقلوبهم قد امتلأت غيظا على الحزب وخونته الذين أرسلوا لتنسيق حملته فطعنوه في الظهر؛ بالخذرفة بين الخيام بالليل، وناموا عنه بالنهار!!.
وفي هذه الأجواء استغل ولد بلالي الفرصة وحرك ما أمكن لينجح بشعبية لاتتجاوز 8آلاف، إلا بقليل فتحينوا فرصةً، لولا أن خونة حزب الإنصاف دبروها لهم بكل سهولة لما كان لهم في المدينة من ذكر.
الغريب في رأيي المتواضع، هو كيف استطاع الحزب أن يحصد ما يقارع ولد بلالي لحد فزع حملته ساعات من الفرز إلى أن تأكدوا من الفارق في معركة احتدم الصراع فيها بين ولد خطري وولد بلالي رغم انتفاء الأسلحة والذخائر السياسية، ورغم تربع الخونة على تدبير شؤون حملة حزب الإنصاف في انواذيب.
اللهم إذا ما أرجعنا ذلك إلى الشخصيات آنفة الذكر، أو إلى تجمع أطر التعليم بولاية داخلت انواذيب.
وفي الأخير لم يتقدم ولد بلالي على مرشح الحملة المطعونة في الظهر أكثر من مرة إلا بألف تزيد قليلا!!. ولو كانت له شعبية لنجح بآلاف وبفارق شاسع وشاسع، لأنه لم ينافس حقا، بل سُوعد بكبح جماح حملة الحزب عن أن تؤتي أكلها من قبل من أسلوا لينسقوها…!!
ومهما يكن فإنه لاينبغي أن ننسى أن ما حصله رغم الكد والتعب المستمر، ورغم ترديد إنجازاته في كل خطاب له فإن ما حصله ناهز ما حصله الإنصاف دون بذل أبسط جهد من قبل الحزب!!.
فكيف بالأمر لو أن الحزب أرسل منسقيين حقيقيين، وبذلت الوسائل؟!
بقلم: ناصر الدين عبد الكريم.




