استعاد بوني ما، المؤسس المشارك لشركة “تينسنت هولدينغز ليمتد”، صدارة قائمة الأثرياء في الصين، ليصبح أحدث ملياردير من شركة تقنية يصل إلى هذا الإنجاز.
أدت البيانات الاقتصادية الضعيفة من الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إلى انخفاض أسعار بعض الأسهم المدرجة في هونغ كونغ يوم الاثنين، ما سمح لبوني ما بتجاوز زونغ شانشان، قطب المياه المعبأة، بثروة بلغت 44 مليار دولار، وفقاً لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات بحلول الساعة 9:53 صباحاً بتوقيت نيويورك. بينما تراجع زونغ إلى المركز الثالث، وجاء تشانغ ييمينغ، مؤسس شركة “بايت دانس” (ByteDance) المالكة لتطبيق “تيك توك” (TikTok)، في المرتبة الثانية.
انتعاش قطاع الألعاب يعزز ثروة “ما”
تضخمت ثروة “ما” مؤخراً بفضل أداء “تينسنت” الذي تجاوز أي منافس من نفس الحجم، مدعوماً بانتعاش ألعاب الفيديو في الصين، أكبر سوق للهواتف المحمولة في العالم. وكان النجاح الذي حققته الألعاب الضخمة مثل (DnF Mobile to Black Myth: Wukong) —وهي ظاهرة ثقافية دعمتها الشركة— جنباً إلى جنب مع تعهدات الدعم من بكين، قد ساهم في دفع “تينسنت” إلى مستويات لم تشهدها منذ ذروة الإنترنت في فترة جائحة كوفيد-19.
وقال هاو قاو، مدير مركز أبحاث الأعمال العائلية العالمية في جامعة تسينغهوا، إن ما يمثل “جيلاً جديداً من المليارديرات الصينيين” الذين تركز أعمالهم على تلبية الاحتياجات “النفسية” للعملاء بدلاً من احتياجاتهم الجسدية.
تأثير القمع الحكومي على قطاع التكنولوجيا
ارتفعت ثروة “ما” بعد أن قضت الصين نحو عامين في تقييد أكبر شركات التكنولوجيا في البلاد، بما في ذلك مجموعة “علي بابا القابضة وشركة “ديدي غلوبال”، بالإضافة إلى مؤسسيها الأثرياء. وقد أضعف هذا القمع ثقة المستثمرين ورواد الأعمال وبرّد المجال الخاص الذي كان حاسماً في دعم المعجزة الاقتصادية الصينية خلال العقود الماضية.
“ما”، الذي كان يمثل الطبقة الحاكمة من أثرياء التكنولوجيا في الصين، وجد نفسه أيضاً عالقاً في حملة القمع. ولكن على عكس زملائه الأكثر صخباً، كان مؤسس “تينسنت” دائماً يبتعد عن الأضواء، مفضلاً إدارة الأمور من وراء الكواليس.




