تحاول نواكشوط مباشر الإجابة على هذه الأسئلة من خلال استقراء شامل لجميع النسخ من أول نسخة وحتى آخر نسخة البكالوريا 2023.
نشأة البكالوريا في موريتانيا
كان أول ظهور للبكالوريا في موريتانيا في ظل حكم المستعمر الفرنسي، وكانت جامعة الشيخ آنتا جوب السنغالية تشرف على تنظيم البكالوريا للموريتانيين، وظل الوضع كذلك إلى عام 1974، حيث تولت مصلحة الامتحانات الإشراف على المسابقة لأول مرة، منذ نشأة البكالوريا.
المشاركة في الباكالوريا
لم تكن موريتانيا تشهد ارتفاعا كبيرا في عدد المشاركين في البكالوريا، لكن في آخر خمس سنوات شهدت مشاركة معتبرة في البكالوريا مقارنة مع عدد سكان البلاد، حيث بلغ عدد المترشحين لسنة 2019 44717 مترشحا، فحين ارتفع المعدل بشكل كبير في عام 2020، ليبلغ 49754 مترشحا، ليتراجع عام 2021 فقد تراجع عن سابقه، حيث سجل 46581 مترشحا، بينما شهد تقدما طفيفا في العام 2022 وبلغ 47251 مترشحا، ليتراجع في العام 2023 إلى 44862 مترشحا، ليبلغ هذا العام 47217 مترشحا.
أول ناجح بالباكالوريا في موريتانيا
يعتبر الدبلوماسي الموريتاني السابق، راسين توري، أول موريتاني نجح في مسابقة البكالوريا عام 1947، لينالها بعده المؤرخ والباحث محمد ولد مولود ولد داداه، عام 1948، وبعده حصل عليها أول رئيس للبلاد المختار بن داداه، عام1949.
نسبة النجاح في البكالوريا
في ظل تنظيم المستعمر الفرنسي للمسابقة، كانت نسب النجاح في البكالوريا عالية جدا، لكن عندما تولت مصلحة الامتحانات الموريتانية تنظيم المسابقة، ظلت النسب في انخفاض مستمر، حيث لم تتجاوز بلادنا عتبة 50٪ إلا مرتين، حيث نجح 58٪ من المترشحين سنة 1974، وكذلك سنة 1980، إذ وصلت النسبة إلى 56٪ على المستوى الوطني.
وبشكل عام فإن متوسط معدل نسب النجاح في العقود الثلاث الأخيرة من القرن الماضي والأول من هذا القرن، يشير إلى انخفاض مستمر في نسب النجاح لستقر دون 20%، فيما شهدت سنوات السبعينات نسب نجاح بلغت 49.9%، في حين لم يتجاوز في الثمانينات 30.2٪ وفي التسعينات 27.5٪.
أما في العشرية الماضية فحدث عن التدهور ولا حرج، حيث بلغت نسبة النجاح في سنة 2014 13%، وهي نسبة مرتفعة مقارنة مع ما بعدها من السنوات، حيث بلغت 10% في 2015، وفي سنة 2016 كانت نسبة النجاح كارثية حيث بالكاد وصلت لـ 6.4% وهي أدنى نسبة نجاح في البكالوريا في البلاد، لتتضاعف النسبة في سنة 2017 حيث بلغت 12% لتتراجع درجتين في سنة 2019 مسجلة نسبة نجاح لم تتجاوز 10% ليرتفع المعدل من جديد محققا تقدما ملحوظا في سنة 2020 حيث بلغ 16% لتعود للتدهور من جديد في السنة التي تليها مسجلة نصف المعدل 8%، لتشهد تطورا طفيفا في 2022 مسجلة 12.81% في حين كان المعدل مرتفعا نسبيا في سنة المنصرمة حيث بلغ 15.89%.
تسريب البكالوريا:
في العام 2000 والناس في موريتانيا في انتظار انطلاق مسابقة البكالوريا، شاع خبر بأن البكالوريا قد سربت، وهو ما أكده الغاء المسابقة وإعادة تنظيمها من جديد، كان يشغل وزير التهذيب آنذاك اسغير ولد امبارك الذي مدت إليه أصابع الاتهام في ملف التسريب، وهو ما جعله يفقد كرسي الوزارة.
وفي تصريح له بخصوص تسريب البكالوريا في العام 2000 قال اسغير ولد امبارك إن إلغاء المسابقة جاء بقرار منه هو شخصيا وحرصا منه على إنصاف الجميع، ذلك أن مستشاريه قالوا بأن المراكز التي شهدت تسريبا للبكالوريا ينبغي أن تعاقب، وأن يكون ذلك العقاب بعدم إنجاح تلامذتها، لكن الوزير رفض ذلك واصفا هذا القرار بالظلم لبعض الطلبة الذين لم يستفيدوا من التسريب.
وبحسب الوزير فإن التسريب كان من رئيس مركز في ولاية لبراكنة فتح ملف الأسئلة في الليلة التي تسبق البكالوريا وأرسل نسخة منه عبرة سيارات النقل لإحدى السيدات التي تعمل مديرة لمدرسة خصوصية بنواكشوط.
آلية إعلان النتائج ما قبل المواقع الإلكترونية:
كانت نتائج البكالوريا في القرن الماضي وفي العقد الأول من هذا القرن تعلن عن طريق مكبر صوت، حيث يتم قراءة أسماء التلاميذ الذين نجحوا من قبل اللجنة المشرفة، وفي مركز من المراكز التي نظمت فيها المسابقة، بصوت مرتفع ويأتي التلاميذ ويتجمهرون في جنبات المركز للاستماع لأسمائهم.
كانت أيضا النتائج تنشر في جريدة الشعب وتذاع في الإذاعة الوطنية.
آراء
يرجع البعض نسب النجاح المتدني هذه إلى ترد في المنظومة التعليمية للبلاد، حيث يعود ذلك بحسب الخبراء إلى تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية، حيث يتشتت ذهن التلميذ بين لغة لا يتقنها ومادة معقدة تحتاج لكثير من الشرح.
فيما يذهب آخرون إلى أن ذلك يعود لضعف المدرس نفسه الذي يعيش في أوضاع اقتصادية مزرية تجعله غير قادر على التدريس وإعطاء المادة بشكل يجعل الطالب قادرا على فهمها بالشكل المطلوب، وفق ما يرون.
وبين هذا وذلك تظل نسبة النجاح في البكالوريا بين تدهور وتحسن، فهل سيكون بكالوريا 2024 أحسن حال من سابقيه؟
باكالوريا 2024
انطلقت صباح اليوم الثلاثاء على عموم التراب الوطني مسابقة الباكالوريا، بإشراف رسمي، وبمشاركة 47.217 مترشحا موزعين على الشعب التالية:
* شعبة العلوم الطبيعية عدد المترشحين بـ: 29.073.
* شعبة الآداب الأصلية بـ 9.051.
* شعبة الآداب العصرية بـ: 7.332.
* شعبة الرياضيات بـ 1.427.
* شعبة التقنيات الرياضية (GMGM) بـ: 286.
* شعبة اللغات بـ 0007.
* شعبة التقننيات المتخصصة فى الهندسة الكهربائية(TSGE) بـ 0004.
وكانت وزارة التهذيب الوطني قد أصدرت تعميما تضمن إجراءات، تهدف للحد من الغش بين التلاميذ، شملت منع تجمهر الناس أمام المراكز، وتبادل المعلومات عبر الهاتف، وحظر تداوله، وطرد كل من يوجد بحوزته.
وقال الوزير في ختام زيارته “إن الامتحانات جرت في يومها الأول في ظروف جيدة من حيث التنظيم والاقبال والاشراف، مضيفا أن المعلومات الواردة من الداخل أكدت عدم تسجيل أي مشكلة تتعلق بالامتحان وأن الأمور جرت في أحسن الظروف”.
وأضاف “أن الوزارة ماضية في ضمان الظروف التربوية لخوض الامتحان بشكل يطبعه الهدوء والسكينة، وذلك من خلال منع دخول الهواتف والتجمهر أمام المراكز مخافة التشويش على التلاميذ”.
انطباعات لعض الطلاب عن اليوم الأول:





